السيد نعمة الله الجزائري
21
زهر الربيع
ذكر بهاء الدّين ( ره ) في الكشكول إن أباه حسين بن عبد اللّه الصّمد الحارثي وجد في مسجد الكوفة فصّ عقيق مكتوب عليه : أنا درّ من السّما نثروني * يوم تزويج والد السّبطين كنت أصفى من اللّجين بياضا * صبغتني دماء نحر الحسين ووجدنا في نهر تستر صخرة صغيرة صفراء اخرجها الحفّارون من تحت الأرض ، وعليها مكتوب بخطّ من لونها : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، لمّا قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب بأرض كربلاء كتب دمه على أرض حصباء وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . علاج العشق وحكى الأصمعي قال : بينما أنا أسير بالبادية إذ مررت بحجر مكتوب عليه : أيا معشر العشاق باللّه خبّروا * إذا حلّ عشق بالفتى كيف يصنع فكتبت تحته : يداوي هواه ثم يكتم سرّه * ويخشع في كلّ الأمور ويخضع ثمّ عدت في اليوم الثّاني فوجدت مكتوبا تحته هذا : فكيف يدارى والهوى قاتل الفتى * وفي كل يوم روحه يتقطّع فكتبت تحته : إذا لم يجد صبرا لكتمان سره * فليس له شيء سوى الموت أنفع فعدت في اليوم الثالث ، فوجدت شابّا ملقى تحت ذلك الحجر ميّتا ، وقد كتب هذا الشّعر على الحجر : سمعنا أطعنا ثم متنا فبلّغوا * سلامي على من كان للوصل يمنع فها أنا مطروح من الوجد ميّتا * لعلّ إلهي بالقيامة يجمع وفي الحديث : إنّه استأذن رجل على رسول اللّه ( ص ) فقال : من الرّجل ؟